اعلانات و روابط مفيدة

     

    images.jpg

    الموقع الرسمي لولاية سوسة

    http://gouvernoratdesousse.tn/

    banner-728x90.jpg

    LOGO1.jpg

    ministere-24268.jpg

    10311349_428603273972485_6718194420270433032_n.jpg

    radio_mounastir.jpg 

     radio_jawhra_fm.jpg

    22222222222222222.jpg

    Radio-Sabra-FM.jpg

     BN6101logo-radio-tunisienne0412.jpg

    logo-s10.jpg

     -الحكومة.jpg 

    .jpg

    sté_nationalchemino.jpg

       http://sncft.com.tn/ar/index.php

    _الرحلات2.jpg

    cnt.jpg

     31b73b3eb73b9ad81ccc4708419435d2.jpg

    22222222222222222.jpg

    Mosaique_fm_logo.png

    clic_ici_vert.jpg

        ارقام الهواتف المفيدة التونسية

    -الدفاع-عن-المستهلك.jpg

    22222222222222222.jpg

    pagejaune.jpg

    22222222222222222.jpg

     IMEN.png

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    الشاعر منصف المزغني يكتب عن نجيب عياد..وداعــــا نجيب عيـــاد مميز

    (1)
    ماذا تقول الكلمات 
    نجيب عياد غادر هذا العالم 
    ونجيب شخصية ثقافية تفاعلية، وفاعلة منذ سنوات الجمر التونسي في تلك السبعينات الفقيرة الغنية معا . المتعبة، والمتطلعة ابدا الى النور … 
    وأتذكر، مثل ابناء جيلي،  مفاوضات نجيب عياد مع وزارة الثقافة في سنوات السبعين والثمانين، وكان يقيم أعراسا سينمائية في صيف قليبية، مع نوادي السينما ورواد السينما  القادمين من اعماق تونس، ومع ضيوف هذه الايام من العرب اوالأجانب القادمين بأفلامهم، وافكار الممارسات الثقافية لأجل الثورة . 
    قدرة  نجيب عياد استثنائية على مراوغة السلطة البوليسية الثقافية ( اوكما كنا نتوهم )  … 
    (2)
    في تلك السنوات ( منذ 1972) كنا  شبابا ، وكنا نظن ان الحقيقة هي ملكيتنا الخاصة، اَي  ما نملكه نحن، وما نفكر فيه نحن، اما من نحن، فنحن جيل الثورة، اوباختصار اكثر، نحن الثورة  .
    واما ايام  نظام  بورقيبة  فقد باتت معدودة في زمن كان تمرير شريط  نقدي اوذي نفس ثوري نوعا من المغامرة التي تستدعي البحث والتحقيق، مخافة ان تتسرب الأفكار المناهضة للنظام التونسي القائم ،بادارة الوزير الاول الهادي نويرة خاصة، 
    وكان الفكر الماركسي قد بدأ في الانتشار عبر كتب يتداولها شبابنا كما يتبادل المدمنون الحشيش المهرب والمسرب. 
    (3)
    كان نجيب عياد  سلطة شديد النعومة على شرطة ثقافية شديدة الغباء باستثناء بعض الموظفين المثقفين الذين يغضون الطرف عن شباب لم يجد في تلك السنوات  “النويرية“ الصعبة، منفذا  الى  الثقافة والصحافة والحريات. 
    موهبة  نجيب عياد تمثلت في أعصابه الباردة (وعقله الساخن والحرّ   ابدا)  مع قدرة  على التفاوض مع من كانوا يسمون (شرطة في وزارة الثقافة اوالداخلية  واعوان النظام، وحراس الدولة). 
    (4)
     كان وهم جيلنا  جديرا بالشباب،  وبدماء ذلك الشباب، ولكنه كان حلما جماعيا،  وكان بعض الشباب الأكثر حلما، لا يتنادى الا بعبارة ( رفيق، رفيقة، رفاق، رفيقات )، وفي هذا الخضم، في نوادي السينما، كان نجيب عياد في ابتسامة لا تغادره، وكم كان يموت على الضحك، ويعتقد ان عليه ان يكون (الرفيق الشيوعي طبعا)  وعليه ان يتعامل مع النظام البورقيبي الكومبرادوري (العميل الاستعماري) كما كنا نحرص على نعته باستمرار تأكيداً لموقف ثوري اقتضته  المرحلة.
    (5) 
    ومع نجيب عياد في ايام رئاسته لنوادي السينما، ومع حسن عليلش  رفيقه  العزيز أبقاه الله، كنا جيلا  غاضبا، على كل شيء، ونعتبر ان كل شريط ثوري يمرّ امام عيوننا  خارج الرقابة هومكسب، وانتصار، ونشوة لا توصف، بل، وعمل من أعمال النضال الثوري الثقافي... نعم، هكذا كنا نفكر، لم يكن الامر مزاحا... ابدا . 
    (6)
       أما نجيب عياد، فكان قريبا جدا من  جمهور نوادي السينما ، وكان الثوري الدافىء الهادئ، وكان  محبا وعاشقا أصيلا لفن السينما اكثر من حبه لتسجيل اسمه في قائمة  المعارضين . 
    كما كان  نجيب  ذا عين  ذكية اثناء الفرجة، فالسينما ليست خطابا وحيد اللغة، وليس سياسة وحسب… انها فن  في المقام الاول.  
    (7)
    في تلك السنوات كان الوعي منخفضا  بفعل جفاف المعلومات، والفهم  فقيرا  الى ما  يجري في العالم  الغني بالتناقضات، 
    ولكن كنا نرى أن الشريط، اَي شريط، هوحامل رسالة ايديولوجية (حتى اذا كان يحكي عن الأسماك اوالخرفان، اوالحلزون) وكان  الشريط نوعا من النص الذي يستدعي تفكيك  شفراته باستمرار . 
    وهذا لم يكن غلطا، ولكن المبالغة أوصلت البعض من المتدخلين الى اعتبار الشريط الذي يتحدث عن الأسماك في بحارها، إنما يحكي عن الصراع الطبقي كما جاء في المثل الشعبي (حوت يأكل حوت، وقليل الجهد يموت) الخ الخ الخ . 
    (8)
    ونجيب عياد كان موهبة ادارية نادرة في تمكين جيل من رؤية الأفلام الممنوعة، قبل ميلاد الانترنت، وثورة الاتصال التي بتنا نعرفها اليوم .
    وان الدور الثقافي الديبلوماسي الذي نهض به نجيب عياد بكل مرونة، كان دورا هاما في تكوين جمهور قادر على فهم الأفلام، ودلالاتها بعيدا عن هذه السطحية . 
       كان انتظار شريط (  ثوري  ) او( ممنوع ) للعرض في نوادي السينما نوعا من الحب، ولونا من الثقافة، ولكنه لون من التحزب السياسي وكان النقاش في نوادي السينما ( قبل التسييس التام ) مجالا للمعرفة، وتوسيعا لآفاق جيل كان لا يرى من السينما  الا ما تعرضه القاعات التجارية، اوما تعرضه التلفزة الوطنية بين حين وحين. 
    (9)
    نجيب عياد ،وداعا، اذا استطعنا لوداعك صبرا جميلا 
    انت تقيم في الذاكرة الثقافية الملونة ، وما زرعته لن يموت، 
    ومغامراتك  في الانتاج محسوبة لك في جهة الحسنات الثقافية، في مجال السينما  فرجة ونقاشا، وانتاجا، وإدارة  وتنظيما، وروح خلق واستشراف واستباق 
    (10)
    كيف أقول بالدمع : شكرًا نجيب عياد 
    انت  تنبض في الذاكرة السينمائية، مثل قلب يبتسم 
    القلب الذي اتعبك 
    وشمعتك السينمائية تضيء كما أضاء الطاهر شريعة، ومنصف بن عامر،  وعفوا  عن نسيان جنود اخرين، وكل من ترك كل شيء وراءه، لانه آمن بأن السينما هي فن وجود ونظر ،،، ووسيلة لرؤية الحياة على شكل وردة حب ،لا تحيا الا بالنظرات .  عزائي لأسرتك، وللسيدة نجاة، وكل أفراد الأسرة  والاهل في قصر هلال العزيزة 
    نجيب عياد،  لا أقوى الآن، ان اقول  ما يجب ان يقال : وداعا يا نجيب الحبيب . 
    ( تونس الجمعة 16 أوت)

    © 2017 Sj TheCool - Joomla Responsive Template. All Rights Reserved. Designed By SmartAddons.com

    Please publish modules in offcanvas position.